تخطي التنقل

مركز قطر للتحكيم يناقش صفات وأخلاقيات المُحكم

مركز قطر للتحكيم يناقش صفات وأخلاقيات المُحكم

عقدت بغرفة قطر أمس ندوة تحكيمية بعنوان «صفات وأخلاقيات المُحكم» والتي نظّمها مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم، وحاضر فيها المهندس عبدالله المحشادي، والمهندس خالد بن أحمد النصر المحكم والممارس والخبير الهندسي.

ركّزت الندوة التي حضر جانباً منها سعادة الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس إدارة غرفة قطر، على الشروط الواجب توافرها في المحكم بالإضافة إلى الأخلاقيات التي يجب أن يتمتع بها.

كما حضر الندوة سعادة الدكتور الشيخ ثاني بن علي آل ثاني عضو مجلس الإدارة للعلاقات الدولية بمركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم، والسيد إبراهيم شهبيك الأمين العام المساعد بالمركز، وعددٌ من القانونيين والمحكمين، وطلاب كلية أحمد بن محمد العسكرية.

وقال السيد إبراهيم شهبيك خلال افتتاح الندوة إن مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم حريص على تقديم سلسلة جديدة من الحلقات النقاشية التحكيمية وذلك انطلاقاً من دوره الرامي إلى تأهيل وإعداد المحكمين.

ونوه بأن عملية التحكيم أصحبت تستند إلى مجموعة من القواعد والمعايير المهنية التي يجب مراعاتها وتوفير جميع الضمانات الكافية لها، لافتاً إلى أن التحكيم أصبح هو الأسلوب الرئيسي لحلّ وتسوية المنازعات المرتبطة بتنفيذ العقود التجارية والهندسية والبحرية وغيرها من الأنشطة الاقتصادية المختلفة.

وتناول المهندس عبدالله المحشادي خلال طرحه مجموعة من الشروط الواجب توافرها في المحكم، بحيث يكون لديه الصفات الكافية اللازمة للقيام بأعباء هذه المهمة التحكيمية.

ونوّه المحشادي بالبند 1 من المادة 11 من قانون التحكيم، حيث تم النصّ على الشروط القانونية التي ينبغي توافرها لدى المحكم، وفصلت هذه الشروط بأن يكون كامل الأهلية، وألا يكون قد أُدين بحكم نهائي في جناية أو جنحة مخلّة بالشرف أو الأمانة، ولو كان قد ردّ إليه اعتباره، وأن يكون محمود السيرة حسن السمعة.

وأوضح أنّ هناك شروطاً ذات طبيعة قضائية يجب توفرها في المحكم والتي نصت عليها الفقرة 3 من المادة 11 والتي تؤكّد على ضرورة تمتع المحكم بالاستقلالية والحيادية والالتزام.

مُؤكّداً أن انقطاع صلة التبعية بين المحكم وبين أيٍّ من الخصوم في الدعوى التحكيمية يمنع حدوث أي تأثير على صدور قرار المحكم بشكلٍ نزيهٍ وعادل.

وفيما يخص مبدأ الحيادية، قال إنه أمر نفسي يتعلق بذات المحكم، ويجعله يمسك بميزان العدل للطرفين على نحوٍ موضوعيٍ مجرّد، دون محاباة لأحد الطرفين على حساب الآخر.

ولفت إلى أنه لا يجوز للمحكم أن يتنحى عن العملية التحكيمية بعد قبولها دون سبب لما يترتب عليه من أضرار بمصالح أطراف النزاع وحقوقهم المالية، وكذلك سريّة التحكيم التي لا يريد أطراف النزاع أن يزداد المطلعون على موضوع نزاعهم فيها.

أخلاقيات المحكم

بينما ركّز المهندس خالد النصر خلال مناقشاته على الأخلاقيات الواجب توافرها في المحكم وهي الكفاءة والفعالية والالتزام والاستقامة والعدالة والحيادية والنزاهة والإفصاح والالتزام بالسلطات الممنوحة والمتفق عليها والسرية، مشيراً إلى أنه يجب على المحكم اتخاذ القرارات بشكل عادل ومستقل وموزن ومدروس.

وأشار إلى أن المحكم عليه أن يتجنب الدخول في أي علاقة تجارية أو مهنية أو شخصية أو الحصول على أي مصلحة مالية أو شخصية لفترة زمنية معقولة بعد قرار القضية، والتي من المحتمل أن تؤثر على النزاهة أو التي قد تخلق بشكل معقول مظهر التحيز.

وشدّد المهندس خالد النصر على أنه يجب على المحكم الحفاظ على سرية جميع المسائل المتعلقة بإجراءات التحكيم والقرارات في غير ما هو متّفق عليه أو وافقت عليه الأطراف.


أضف تعليق